
نظّمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، ورشة عمل بمحافظة الإسماعيلية تحت عنوان «العمل الاستباقي:
نهج فعال من حيث التكلفة لبناء القدرات على الصمود»، وذلك تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وفي إطار دعم الجهود الوطنية لمواجهة المخاطر والتحديات التي تهدد القطاع الزراعي.
تعزيز التعاون الدولي لحماية الأمن الغذائي
وافتتح الدكتور أحمد رزق، رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات، فعاليات ورشة العمل، بتكليف من وزير الزراعة.
مشيرًا إلى أن الورشة تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة المشتركة مع منظمة «الفاو»، تنفيذًا لتوجيهات وزير الزراعة بزيادة وتعميق التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية.
بما يسهم في الحفاظ على الأمن الغذائي، ودعم سبل عيش المزارعين، ورفع الوعي، وتقديم الدعم لصغار المزارعين والمجتمعات الزراعية الأكثر هشاشة، خاصة تلك المتأثرة بمخاطر التغيرات المناخية.
مشاركة موسعة لمؤسسات الدولة والمجتمع المدني
وشهدت ورشة العمل حضور جاكلين بينات، القائم بأعمال الممثل القطري لمنظمة الأغذية والزراعة «الفاو» في مصر.
إلى جانب مشاركة 29 ممثلًا عن عدد من الوزارات والجهات المعنية، شملت وزارات الصحة، والتضامن الاجتماعي، والبيئة، والتخطيط، والموارد المائية والري.
فضلًا عن مدير الإدارة العامة لدراسات تغير المناخ بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، وممثلي المجتمع المدني، وهيئة الأرصاد الجوية، ومركز البحوث الزراعية، والإدارة العامة للكوارث بوزارة الزراعة، وممثلي إدارات الإدارة المركزية لمكافحة الآفات.
ونقل رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات تحيات وزير الزراعة للحضور، متمنيًا نجاح الورشة، ومؤكدًا أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة «الفاو» في دعم الدول، ومنها مصر، لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
العمل الاستباقي لمواجهة التغيرات المناخية والكوارث
وأكد الدكتور أحمد رزق أن وزارة الزراعة تضطلع بدور محوري في الحفاظ على الأمن الغذائي، خاصة في ظل التوسع الزراعي في المناطق الصحراوية، التي تُعد من أكثر المناطق عرضة للأزمات والكوارث.
وأوضح أن الأزمات الزراعية لا تقتصر آثارها على المزارعين فقط، بل تمتد لتؤثر على الأمن الغذائي بشكل عام.
وأشار إلى أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على تفادي العديد من الأزمات الناتجة عن التغيرات المناخية، مثل ارتفاع وتذبذب درجات الحرارة، والأمطار الغزيرة التي تصل إلى حد السيول والفيضانات، فضلًا عن مشكلات التصحر والجفاف، والأزمات الاقتصادية المرتبطة بمدخلات الإنتاج الزراعي وتقلبات الأسعار، إلى جانب تحديات ندرة المياه.
الإنذار المبكر وبناء الجاهزية المؤسسية
وأوضح رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات أن مواجهة هذه التحديات تتطلب الاستعداد المسبق والجاهزية قبل وقوع الأزمات.
وذلك من خلال تفعيل نظم الإنذار المبكر، وتوفير التمويل اللازم، وتعزيز التنسيق بين الوزارات المعنية، ورفع القدرات التكنولوجية واللوجستية.
وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية لورشة العمل، مشددًا على أهمية المشاركة الواسعة للجهات الحكومية لترسيخ مفهوم العمل الاستباقي.
«الفاو»: العمل الاستباقي أقل تكلفة وأكثر فاعلية
ومن جانبها، أكدت جاكلين بينات أهمية تبني نهج العمل الاستباقي للحد من الأزمات والكوارث التي تهدد القطاع الزراعي، مشيرة إلى أن هذا النهج أقل تكلفة مقارنة بالتدخلات التي تتم بعد وقوع الكوارث، خاصة في المجتمعات الأكثر ضعفًا.
وأشادت بتجارب مصر في إدارة الأزمات والكوارث، لا سيما في القطاع الزراعي الذي يُعد من أكثر القطاعات تأثرًا بتغير المناخ.
وأوضحت أن منظمة «الفاو» قامت بإعداد مدربين من دول إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، ويجري اليوم التعاون مع وزارة الزراعة المصرية لتنفيذ ورشة عمل تفاعلية تهدف إلى رفع الوعي بمفاهيم العمل الاستباقي.
وأضافت أن الورشة تستهدف إضفاء الطابع المؤسسي على العمل الاستباقي، ودعم خيارات التمويل المتاحة في مصر، وتحديد نقاط الضعف في نظم الإنذار المبكر لبعض المخاطر ذات الأولوية.
بالإضافة لتعزيز التنسيق بين الوزارات، ودمج برامج العمل الاستباقي ضمن البرامج الوطنية للحد من مخاطر الكوارث، مع التأكيد على أهمية مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص.
قد يهمك أيضا






