
شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات الخلوة الوزارية لوزراء التجارة الأفارقة، التي استضافتها مدينة مراكش المغربية، بحضور وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور.
وجاءت الاجتماعات بهدف تعزيز التنسيق الإفريقي المشترك وتوحيد المواقف التفاوضية قبل انعقاد المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية (MC14) المقرر في ياوندي خلال مارس المقبل.
وأعرب الخطيب عن تقديره للحكومة المغربية على استضافة الاجتماعات في مراكش، المدينة التي تحمل رمزية تاريخية باعتبارها مكان اختتام جولة الأوروغواي التي أسست منظمة التجارة العالمية.
وأضاف أن انعقاد الخلوة يأتي قبل أيام من اجتماع المجلس العام للمنظمة في ديسمبر، وهو الاجتماع الذي يُنتظر أن يحدد الموضوعات التي ستُرفع إلى المؤتمر الوزاري القادم.
وأكد الوزير أن الفترة الحالية تمثل مرحلة مفصلية تستدعي من الدول الإفريقية تنسيق أولوياتها ومقارباتها التفاوضية لضمان انعكاس مصالح القارة بوضوح في مخرجات المؤتمر، وشدد على أهمية العمل الإفريقي الجماعي الذي أسهم في تعزيز الوزن التفاوضي للقارة داخل المجموعة الإفريقية في جنيف.
أولويات القارة في الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية
وأشار الخطيب إلى الجهود التي تبذلها الحكومات الإفريقية لتعزيز القدرات الإنتاجية، وتطوير سلاسل القيمة، ودعم التنويع الاقتصادي، مؤكدًا أن وجود قواعد تجارية أكثر توازنًا يُعد عنصرًا أساسيًا لتقوية الاقتصادات الإفريقية وتحقيق النمو وخلق الوظائف.
وأوضح الوزير أن المؤتمر الوزاري الرابع عشر، الذي ينعقد على أرض إفريقية، يشكل فرصة استراتيجية لعرض أولويات القارة، وعلى رأسها الأمن الغذائي، والصحة العامة، ورفع القدرة التنافسية، وتوليد فرص العمل.
كما شدد على ضرورة أن يحرز المؤتمر تقدمًا ملموسًا في ملف الزراعة، بما في ذلك إيجاد حل دائم لقضية مخزونات الاحتياطي للأمن الغذائي، وتعزيز آلية الوقاية الخاصة للدول النامية، ووضع برنامج عمل للدعم المحلي، وتحقيق نتائج عادلة في ملف القطن.
كما أكد الخطيب أهمية تطوير نظام المعاملة الخاصة والتفضيلية ليصبح أكثر واقعية وقابلية للتطبيق، مشيرًا إلى أن مقترحات مجموعة الـG-90 تمثل ركيزة أساسية لمعالجة احتياجات الدول الإفريقية في اتفاقات الصحة والصحة النباتية، والمعايير الفنية، ومتطلبات الاستثمار، وحقوق الملكية الفكرية.
إصلاح منظمة التجارة العالمية واستعادة نظام تسوية المنازعات
وفي ملف إصلاح منظمة التجارة العالمية، شدد الوزير على ضرورة وضع خارطة طريق واضحة لعملية الإصلاح بعد المؤتمر الوزاري، مع تعزيز الشفافية وتحسين دور الأمانة الفنية والحفاظ على آلية اتخاذ القرار بالتوافق، إضافة إلى معالجة الاختلالات المرتبطة بالدعم الزراعي المحلي الذي يؤثر على الأمن الغذائي في إفريقيا.
كما أكد أهمية استعادة نظام تسوية المنازعات ثنائي الدرجة باعتباره ركيزة لإعادة التوازن للنظام التجاري متعدد الأطراف، داعيًا إلى تحديد جدول زمني واضح لاستكمال الإصلاحات قبل المؤتمر الوزاري الخامس عشر.
وفي ختام مشاركته، أكد الخطيب حرص مصر على مواصلة التنسيق داخل المجموعة الإفريقية، والتزامها بدعم الأولويات التنموية للقارة في مفاوضات منظمة التجارة العالمية، معربًا عن تطلعه لتحقيق المؤتمر الوزاري الرابع عشر نتائج متوازنة تعزز التنمية الإفريقية وتعزز مكانة القارة داخل النظام التجاري العالمي.
قد يهمك ايضا






