4 عوامل تفسر أسباب تراجع أسعار الذهب عالمياً ومحلياً

شهدت أسعار الذهب انخفاضاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، سواء في الأسواق المحلية أو البورصات العالمية، متأثرة بعدة عوامل اقتصادية وسياسية. وفق تقرير منصة “آي صاغة” المتخصصة في متابعة أسعار الذهب والمجوهرات، فإن المعدن النفيس يعاني حالياً من ضغوط هبوطية نتيجة ضعف الطلب الاستثماري وتراجع الإقبال على الملاذات الآمنة، وسط موجة تفاؤل تجاري عالمية واستمرار قوة الدولار الأمريكي.

أسعار الذهب في مصر اليوم

أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 5430 جنيهًا، بينما بلغ جرام الذهب عيار 24 نحو 6206 جنيهات، وعيار 18 سجل 4654 جنيهًا، وعيار 14 استقر عند 3620 جنيهًا. أما الجنيه الذهب فبلغ نحو 43440 جنيهًا دون تغيير يُذكر مقارنة بتعاملات الأمس.

وكانت أسعار الذهب قد شهدت انخفاضاً الأسبوع الماضي بنحو 200 جنيه للجرام، حيث سجل عيار 21 أعلى مستوى له عند 5900 جنيه قبل أن يغلق الأسبوع عند 5550 جنيهًا. وعلى الصعيد العالمي، هبطت أوقية الذهب من 4381 دولارًا إلى 4114 دولارًا، بعد تحركات سعرية حادة خلال الأسبوع.

تفاؤل تجاري يضغط على المعدن النفيس

تتعرض أسعار الذهب لضغوط هبوطية نتيجة تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين. وقد عززت هذه التفاؤلات توقعات التقدم في ملفات التجارة الزراعية، ضوابط التصدير، مكافحة تهريب مادة الفنتانيل، ورسوم الشحن، ما يقلل الطلب على الذهب كملاذ آمن.

قوة الدولار ومكاسب أسواق الأسهم

أدى ارتفاع مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسية بنسبة 0.03% ليصل إلى 98.98 نقطة، إلى زيادة الضغط على أسعار الذهب، باعتباره مقوماً بالدولار، ما يقلل من جاذبيته للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة. كما ساهمت المكاسب في أسواق الأسهم العالمية وتحسن التوقعات الاقتصادية في تحويل المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، مما أضعف الطلب على المعدن النفيس.

ترقب قرارات البنوك المركزية العالمية

تترقب الأسواق العالمية هذا الأسبوع سلسلة من قرارات السياسة النقدية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي قد يقرر خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. ورغم أن خفض الفائدة عادة ما يدعم أسعار الذهب، فإن عمليات جني الأرباح والتحركات الفنية الأخيرة قد تحد من قدرة المعدن على التعافي سريعاً.

استمرار الحذر والمخاطر الاقتصادية والسياسية

رغم موجة التفاؤل التجاري، لا تزال الأسواق تواجه مخاطر مثل الإغلاق الحكومي الأمريكي وتأثيراته على القطاعات الحيوية والدعم الغذائي. وتعتبر هذه المخاطر محفزاً محتملاً للعودة إلى الذهب كملاذ آمن في حال تصاعدت الأزمات الاقتصادية أو السياسية.

يبقى الذهب عرضة لتقلبات قوية على المدى القصير، خاصة مع أي انتكاسة في المفاوضات التجارية أو مكاسب جديدة للدولار، ما يجعل متابعة أسعار الذهب اليوم وسعر الأوقية والجرام أمراً ضرورياً للمستثمرين والمتعاملين في الأسواق المحلية والعالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى