
شارك الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في ورشة العمل التنسيقية للدول العربية الخاصة باتفاقية سايتس، والتي عُقدت حاليًا في العاصمة البحرينية المنامة، ضمن الاستعدادات لمؤتمر الأطراف العشرين المقرر عقده نهاية العام الجاري في سمرقند بأوزبكستان.
وأكد الأقنص أن هذه المشاركة تأتي تنفيذا لتكليفات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الرامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية والإقليمية، لمناقشة القضايا البيئية والتجارية المشتركة، والتأكيد على دور مصر الحيوي في حماية التنوع البيولوجي. وأوضح أن الورشة تمثل فرصة مهمة لتبادل المعلومات وتوحيد مواقف الدول العربية قبل انعقاد المؤتمر الرسمي، مع التركيز على القضايا الحيوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وخلال الورشة، ناقش المشاركون مقترحات إدراج الأنواع ووثائق العمل الخاصة بالمؤتمر، خاصة فيما يتعلق بالتجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية. وأكد الأقنص أن مصر تلتزم بتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية التنوع البيولوجي، مشددًا على أهمية استدامة التجارة في الأنواع البرية والبحرية كركيزة أساسية للحفاظ على النظم البيئية، مع مراعاة حقوق الدول النامية في استغلال مواردها الطبيعية بشكل مستدام.
وأوضح رئيس الهيئة أن مصر تعمل على دعم خطط التنمية المستدامة في البيئات البحرية والساحلية، عبر تعزيز الفرص الاقتصادية المرتبطة بالموارد البحرية، وتنظيم التجارة في أنواع مثل الزواحف والثدييات والقطط الكبيرة وفق معايير علمية دقيقة. كما أشار إلى أهمية تنظيم مواسم التجارة بما لا يؤثر سلبًا على تكاثر الأنواع، مع ضمان عدم تأثير إجراءات الحماية على الأمن الغذائي للمجتمعات المحلية التي تعتمد على هذه الموارد.
وأشار الأقنص إلى أن مواقف مصر في مفاوضات اتفاقية سايتس تستند إلى الأسس العلمية، ومعايير العدالة، وحق الدول في الاستفادة من مواردها الطبيعية، مؤكدًا ضرورة اعتماد نهج متوازن عند إدراج أنواع الأسماك في ملاحق الاتفاقية، بما يراعي الأدلة العلمية وقدرات الدول المختلفة.
وشارك في تنظيم ورشة العمل المجلس الأعلى للبيئة في البحرين، والصندوق الدولي للرفق بالحيوان، وصندوق الحفاظ على أسماك القرش، بحضور ممثلي الدول العربية الأعضاء في الاتفاقيات، لتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق الإقليمي في مجال حماية الأنواع المهددة بالانقراض وتنظيم التجارة المستدامة.
تؤكد هذه المشاركة الدور الفعال لمصر في حماية التنوع البيولوجي على المستوى العربي والدولي، وتعكس حرص الوزارة على الجمع بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية لضمان مستقبل بيئي مستدام للأجيال القادمة.






