
شاركت وزارة الزراعة ممثلة في الدكتور علاء عزوز، رئيس قطاع الإرشاد الزراعي وعضو هيئة الغابات والمراعي للشرق الأدنى، في أعمال الدورة الثالثة عشرة لهيئة المصايد الإقليمية التي استضافتها سلطنة عمان عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
تأتي هذه المشاركة بتوجيهات من علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في إطار تعزيز التعاون الدولي والإقليمي بمجالات الزراعة، الأمن الغذائي، الغابات، المصايد بما يعكس الدور الريادي لمصر في المنطقة.
وأكد عزوز أن الاجتماع تميز بطرح أول بند مشترك بين هيئتي الغابات والمراعي للشرق الأدنى والمصايد الإقليمية تحت عنوان: “روابط الغابات والمصايد: استعادة غابات المانجروف من أجل سبل العيش الساحلية”. وتم خلال الجلسات استعراض الروابط الجوهرية بين الغابات، المصايد، المانجروف، البيئة الساحلية، موضحًا أن
غابات المانجروف تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة تآكل الشواطئ، كما تساهم في دعم المخزون السمكي وتخزين الكربون والحد من آثار التغيرات المناخية.
كما ناقش الاجتماع التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة مثل الإفراط في الاستغلال السمكي وتدهور النظم البيئية الساحلية وضغوط التنمية العمرانية، مع التأكيد على ضرورة البحث عن حلول عملية تعزز الاستزراع السمكي، السياحة البيئية، التنوع البيولوجي وتحقق الأمن الغذائي المستدام للمجتمعات.
وأشار رئيس قطاع الإرشاد الزراعي إلى أن مصر تولي أهمية خاصة لاستعادة وحماية غابات المانجروف على ساحل البحر الأحمر وخليج السويس، ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى الحفاظ على المحميات الطبيعية، التنوع البيولوجي، البيئة الساحلية، بجانب دعم الصيادين والمجتمعات المحلية لمواجهة التغيرات البيئية.
وأوضح أن غابات المانجروف لا تقتصر على دور بيئي فقط، بل تقدم فوائد اقتصادية واجتماعية مهمة، فهي تساهم في خلق فرص عمل مستدامة عبر مشروعات مثل تربية النحل وإنتاج العسل، إلى جانب دعم الاستزراع السمكي وتحسين البيئة الساحلية، ما يعزز الاستدامة. كما تمثل هذه الغابات عنصر جذب مهم للسياحة البيئية، حيث تستقطب الزوار والباحثين وتحقق عوائد اقتصادية تدعم التنمية المحلية.
وتنتشر غابات المانجروف في مصر بعدة مناطق رئيسية مثل: محمية نبق بجنوب سيناء، الغردقة، جزيرة أبو منقار، جزيرة الجفتون، مناطق جنوب سفاجا، مرسى علم (القلعان)، وجنوب الشلاتين. وتسعى الدولة لتوسيع هذه الرقعة عبر إعلان محميات جديدة وتنفيذ مشروعات استزراع المانجروف، في خطوة تستهدف تعزيز التنمية المستدامة، حماية البيئة الساحلية، دعم السياحة البيئية.
وفي ختام كلمته، شدد عزوز على أهمية هذا الاجتماع الذي يمثل نقلة نوعية لتعزيز التكامل بين قطاعي الغابات والمصايد على مستوى الإقليم، مؤكداً أنه يمهد الطريق لتبني سياسات وممارسات مستدامة ترفع توصياتها للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى عام 2026، بما يعزز حماية الموارد الطبيعية، الاستدامة، التعاون الدولي من أجل مستقبل أفضل.






