
في إطار خطة الدولة لإحياء التراث المعماري الإسلامي والتاريخي ووضعه على خريطة المزارات السياحية العالمية، تفقد اللواء محمود نصار، رئيس الجهاز المركزي للتعمير، الأعمال النهائية بمشروع ترميم وكالة قايتباي بحي الجمالية، يرافقه اللواء مدحت عبد الرحمن، رئيس الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية.
وأكد اللواء نصار أن وكالة قايتباي، التي تقع بشارع باب النصر بحي الجمالية، تعد من أرقى نماذج العمارة الإسلامية في العصر المملوكي، إذ أُنشئت عام 885 هـ (1481 م) على يد السلطان الأشرف قايتباي كمخزن تجاري، وتتكون من ثلاثة طوابق تشمل أنشطة تجارية وسكنية.
وكالة قايتباي تتحول إلى فندق أثري بطابع القرن الخامس عشر
وأوضح نصار أن المشروع يشمل إعادة توظيف وكالة قايتباي لتصبح فندقًا أثريًا يضم 24 جناحًا، مع الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل، حيث سيتم تجهيز الغرف بمفروشات تحاكي أجواء العصر المملوكي، كما يحتوي الطابق الأرضي على مدخل استقبال، مطاعم، مكاتب إدارية، وخدمات فندقية وترفيهية.
أما الطابقان الأول والثاني فيضمان 12 جناحًا فندقيًا لكل منهما، بالإضافة إلى غرف خدمية، فيما يضم السطح مطاعم وأنشطة ترفيهية للنزلاء.
قصر السكاكيني يتحول إلى مركز حضاري ثقافي متكامل
من جانبه، أشار اللواء مدحت عبد الرحمن إلى أن الجهاز ينفذ أيضًا مشروع ترميم وإعادة تأهيل قصر “حبيب باشا السكاكيني” بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، موضحًا أن القصر بُني عام 1897 على الطراز الإيطالي ويضم أكثر من 50 غرفة و300 تمثال، ويقع في منطقة الظاهر بوسط القاهرة.
وسيُعاد توظيف القصر كمركز حضاري وثقافي وخدمي، من خلال تفريغ الساحة المحيطة به وتحويلها إلى منطقة ترفيهية مفتوحة، ليصبح وجهة ثقافية بارزة تعكس عظمة التراث المعماري المصري.
منزل زينب خاتون وسور القاهرة التاريخية
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية الانتهاء من أعمال ترميم وإعادة تأهيل منزل زينب خاتون، أحد أبرز معالم القاهرة التاريخية، والذي يعود تاريخه إلى القرن العاشر الميلادي.
وتم إعادة توظيفه ليشمل كافتيريات، قاعات متعددة الأغراض، مصعدين، ومناطق خدمات عصرية، مع الحفاظ على عناصره المعمارية الأصلية من مشربيات وزخارف وأسقف خشبية وكوابيل مزخرفة.
وأشار إلى أن الجهاز يتولى أيضًا تنفيذ مشروع ترميم سور القاهرة التاريخي بحي الجمالية، وخاصة السور الشرقي حتى شارع الجعفري، والجزء الشمالي حتى برج الظافر، وهو أحد أبرز معالم العمارة الحربية في مصر، ويُعد سجلًا مفتوحًا لفصول مهمة من تاريخ الأمة.
كما يجري العمل على تنفيذ مشروع ترميم وكشف حفائر منطقة الفسطاط التاريخية بتمويل من صندوق التنمية الحضرية، في إطار خطة شاملة للحفاظ على التراث العمراني المصري وإعادة إحيائه بما يليق بمكانته التاريخية.

قد يهمك أيضا:-






