
أعلن معهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن انطلاق برنامج تدريبي مكثف يستهدف تعزيز نشر وتبني المستحدثات الزراعية، وذلك في محافظات كفر الشيخ والمنوفية والإسكندرية.
ويأتي هذا البرنامج ضمن الاستراتيجية القومية لتطوير القطاع الزراعي ودعم الأمن الغذائي في مصر.
وأوضح الدكتور ياسر الحيمري، مدير معهد بحوث الإرشاد الزراعي والمنسق العام للبرامج الإرشادية والتدريبية بمركز البحوث الزراعية، أن إطلاق البرنامج يأتي تنفيذًا لتوجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووفقًا لتكليفات الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، بهدف رفع كفاءة العاملين في المنظومة الإرشادية والمهندسين الزراعيين بالمحافظات الثلاث.
ويهدف البرنامج إلى إكساب المتدربين المعرفة النظرية والعملية بالتكنولوجيا الزراعية الحديثة، وكيفية تطبيقها على أرض الواقع لنقلها إلى المزارعين وتيسير تبنيها ضمن الأنشطة الإنتاجية، بما يسهم في تحسين كفاءة الإنتاج الزراعي.

محاور التدريب ومجالات التطبيق
يرتكز البرنامج التدريبي على عدد من المحاور الأساسية التي تغطي الجوانب النظرية والتطبيقية المتعلقة بالمستحدثات الزراعية، حيث تشمل هذه المحاور: تعريف المستحدثات الزراعية، خصائصها وأنواعها، آليات نشرها، ومراحل نقلها إلى بيئة الإنتاج. كما يتضمن البرنامج دراسة خصائص ومراحل عملية التبني، والفئات المستهدفة من المزارعين، والعوامل المؤثرة في مدى قبول المستحدثات.
كما يشمل التدريب تعريف المتدربين بالمشكلات التي قد تعوق نشر وتبني هذه الابتكارات، بالإضافة إلى المحددات الاجتماعية والاقتصادية والفنية التي تؤثر في اعتماد المزارعين على التقنيات الجديدة، مع تقديم حلول عملية لمواجهة هذه التحديات.
وأكد الحيمري أن البرنامج يركز على التطبيق العملي والنقاشات التفاعلية، بهدف ضمان نقل المعرفة بشكل فعال، وبما يتيح للمتدربين القدرة على توظيف ما تعلموه في بيئاتهم الزراعية المختلفة.
مشاركة خبراء وتوسيع النشاط الإرشادي
أشار الدكتور الحيمري إلى أن تنفيذ البرنامج يتم تحت إشراف مباشر من نحو 25 باحثًا متخصصًا من معهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية، ممن يتمتعون بخبرات علمية وميدانية واسعة، وهو ما يضمن تقديم محتوى تدريبي عالي الجودة ومواكب لأحدث المستجدات العلمية في القطاع الزراعي.
وأضاف أن هذا البرنامج يأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الإرشادية والتدريبية التي ينفذها المعهد على مدار العام، بهدف تأهيل العاملين في الإرشاد الزراعي، وتمكينهم من أداء أدوارهم بكفاءة في نشر التكنولوجيا الزراعية وتقديم الدعم الفني للمزارعين.
ويُعَد هذا البرنامج امتدادًا للاستراتيجية الوطنية التي تتبناها وزارة الزراعة لتحسين منظومة الإنتاج الزراعي، ورفع وعي المزارعين بأهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة لتحقيق الاستغلال الأمثل لوحدتي الأرض والمياه، وتحسين نوعية وكفاءة مدخلات الإنتاج.

دور التكنولوجيا الزراعية في مواجهة تغير المناخ
أكد مدير المعهد أن أهمية البرنامج التدريبي تتزايد في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، التي تفرض تحديات جديدة على القطاع الزراعي في مصر، مما يتطلب تبني حلول تكنولوجية مبتكرة تضمن استدامة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمع.
وأشار إلى أن تطبيق هذه المستحدثات يسهم أيضًا في تحسين مستوى معيشة المزارعين، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي سواء من حيث الكم أو الجودة، إلى جانب المساهمة في رفع الوعي البيئي وتحقيق تنمية ريفية شاملة ومستدامة.
واختتم الحيمري تصريحه بالتأكيد على أن وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية يواصلان العمل من أجل تطوير قدرات الكوادر الزراعية، وتعزيز دور الإرشاد الزراعي في دعم الاقتصاد القومي، وتحقيق تطلعات الدولة في بناء قطاع زراعي حديث وقادر على التكيف مع المتغيرات العالمية.
قد يهمك ايضا
توقيع اتفاقية استراتيجية بين وزارة الزراعة وأكساد لتعزيز الأمن الغذائي في مصر
تراجع المبيدات شديدة السمية في مصر إلى 3.5% بفضل جهود وزارة الزراعة
أكثر من 71 ألف زائر خلال أول ثلاثة أيام من عيد الأضحى بحدائق وزارة الزراعة






