
تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع رفيع المستوى مع عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، المتعلقة بحادث الطريق الدائري الإقليمي الأليم، والذي راح ضحيته عدد من المواطنات المصريات.
وشمل الاجتماع بحث إجراءات صرف التعويضات المناسبة، وتسريع وتيرة تنفيذ أعمال الصيانة والتطوير للطريق، مع الالتزام التام بمعايير الأمن والسلامة.
وكلّف رئيس الوزراء الجهات المختصة بالانتهاء من كافة أعمال الإصلاحات والصيانة في المناطق المتضررة من الطريق الدائري الإقليمي ضمن جدول زمني صارم، مؤكدًا على ضرورة الالتزام الصارم بإجراءات وقواعد السلامة خلال تنفيذ الأعمال، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
إجراءات فورية لتأمين الطرق ومراقبة المرور
وشدد مدبولي خلال الاجتماع على أهمية الفصل الكامل بين حركة السيارات “الملاكي” وسيارات “النقل الثقيل” في المناطق التي تشهد أعمال تطوير وصيانة، وذلك كإجراء احترازي للحد من الحوادث.
كما أصدر توجيهاته بتكثيف التواجد المروري على الطرق الحيوية، وزيادة أعداد الرادارات وكاميرات المراقبة لضبط الحركة المرورية، والحد من التجاوزات، وضبط أي مخالفات مرورية خاصة من قبل سائقي الشاحنات والنقل الثقيل.
وأكد رئيس الوزراء على ضرورة أن تتعامل الجهات الرقابية والمرورية بكل حزم مع أي سلوك غير منضبط على الطرق، لضمان حماية الأرواح والممتلكات، خاصة مع التزايد المستمر في حركة النقل على هذه الطرق.
كشف دوري ومفاجئ لتعاطي المخدرات بين السائقين
وفي إطار تشديد الرقابة على سائقي الشاحنات والنقل الثقيل، أصدر الدكتور مصطفى مدبولي تكليفًا واضحًا للجهات المعنية، بالالتزام بإجراء كشوف دورية ومفاجئة لتعاطي المواد المخدرة بين سائقي النقل، خاصة على الطرق السريعة، وذلك على فترات زمنية متقاربة.
ووجه بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة ضد كل من يثبت تعاطيه للمخدرات، مع التأكيد على دراسة تغليظ العقوبات القانونية في هذا الشأن لردع المخالفين.
كما شدد رئيس الوزراء على أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية الدولة الشاملة لحماية المواطنين وضمان سلامة مستخدمي الطرق، ووقف نزيف الأرواح الناتج عن تهور بعض السائقين أو قيادتهم تحت تأثير المواد المخدرة.
إعفاء من المصروفات الدراسية ومعاشات استثنائية لأسر الضحايا
وفي بادرة إنسانية، وجه رئيس الوزراء وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، بإعفاء أسر الشهيدات الـ19 من كافة المصروفات الدراسية، وذلك دعمًا لهذه الأسر التي فقدت فلذات أكبادها في هذا الحادث المفجع.
كما كلف وزيرة التضامن الاجتماعي بصرف معاش استثنائي عاجل لأسر الضحايا، تخفيفًا عنهم في هذا الظرف العصيب.
وأشار مدبولي إلى أن هذه القرارات تأتي تنفيذًا لتكليفات الرئيس السيسي، وتؤكد على وقوف الدولة بكافة مؤسساتها إلى جانب المواطنين، لاسيما في أوقات المحن والكوارث الإنسانية.
تخليد ذكرى الشهيدات في قرية كفر السنابسة
وفي لفتة وفاء وتكريم، أصدر رئيس الوزراء توجيهاته إلى محافظ المنوفية، بإطلاق أسماء الشهيدات الـ19 على عدد من المباني الحكومية والشوارع داخل قرية “كفر السنابسة”، مسقط رأس الضحايا، تخليدًا لذكراهن وتوثيقًا لتضحياتهن، ولتبقى سيرتهن عطرة في ذاكرة المجتمع المحلي والوطني.
وأوضح مدبولي أن تخليد أسماء الشهيدات هو أقل ما يمكن تقديمه تجاه هؤلاء النساء اللائي ذهبن ضحية لحادث مروع، وأن هذا القرار يحمل بعدًا معنويًا ورسالة تقدير من الدولة تجاه كل من فقد حياته بسبب الإهمال أو التهاون في السلامة.
رئيس الوزراء: نعزي مصر كلها في هذا المصاب الجلل
وفي ختام الاجتماع، عبّر رئيس مجلس الوزراء عن بالغ حزنه وأسفه لهذا الحادث الذي وصفه بـ”المصاب الجلل”، مؤكدًا أن الدولة بكل أجهزتها تشارك الأسر المكلومة هذا الحزن العميق، قائلاً: “كلمات الرثاء لا تفي حجم هذا المصاب.. ونحن في مجلس الوزراء نأسف جميعًا لهذا الحادث الذي آلم المصريين كافة، فالمصاب هو مصابنا جميعًا”.
وشدد على أن الحكومة ستعمل بكل طاقتها على ضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث، من خلال إجراءات صارمة تتعلق بالأمن والسلامة، والمتابعة الدقيقة، وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية في أسرع وقت.
قد يهمك أيضا:-






