
أكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن قطاع مرافق مياه الشرب والصرف الصحي شهد طفرة تنموية غير مسبوقة على مستوى الجمهورية خلال الفترة من 2014 وحتى يونيو 2025، في ظل توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، نحو تطوير البنية التحتية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار الوزير إلى أن الدولة استطاعت تنفيذ والانتهاء من عدد كبير من مشروعات البنية الأساسية، إضافة إلى إطلاق مشروعات جديدة تهدف إلى تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين في المدن والقرى على حد سواء، حيث بلغ عدد مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي التي تم تنفيذها أو الجاري تنفيذها نحو 5100 مشروع، بإجمالي تكلفة تصل إلى 671 مليار جنيه.
وأوضح أن مشروعات مياه الشرب وحدها بلغت نحو 1919 مشروعًا لتحسين خدمات الإمداد المائي وزيادة الطاقة الإنتاجية بما يعادل 16.6 مليون متر مكعب يوميًا، وباستثمارات بلغت 275.8 مليار جنيه، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمة وزيادة القدرة التوزيعية على مستوى الجمهورية.
إنجازات مشروعات الصرف الصحي والتغطية القومية
وفيما يتعلق بمشروعات الصرف الصحي، أشار وزير الإسكان إلى أن إجمالي المشروعات التي تم تنفيذها أو يجري العمل بها بلغ حوالي 3181 مشروعًا في الحضر والريف، لزيادة الطاقة الاستيعابية بنحو 11.6 مليون متر مكعب يوميًا، وبتكلفة إجمالية 394.6 مليار جنيه.
كما تم الانتهاء من مشروعي محطتي المعالجة المتطورة “المحسمة” و”بحر البقر”، اللتين تعملان بطاقة إجمالية 6.6 مليون متر مكعب يوميًا، وبتكلفة تقدر بنحو 16 مليار جنيه، ضمن خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية.
وأكد الوزير أن هذه الجهود انعكست على معدلات التغطية، حيث ارتفعت نسبة تغطية مياه الشرب على مستوى الجمهورية من 95% في عام 2014 إلى 99% في عام 2025، فيما ارتفعت نسبة تغطية الصرف الصحي في الحضر من 79% إلى 96% خلال نفس الفترة.

تطور البنية التحتية وعدد المحطات والشبكات
وصل عدد محطات مياه الشرب في أنحاء الجمهورية – بما يشمل المحطات السطحية والارتوازية ومحطات التحلية إلى 3188 محطة، بإجمالي طاقة إنتاجية يومية تبلغ 30.7 مليون متر مكعب، وطاقة تصميمية تصل إلى 44 مليون متر مكعب يوميًا.
كما امتدت أطوال شبكات مياه الشرب لتصل إلى 181 ألف كيلومتر، بينما بلغ عدد محطات معالجة الصرف الصحي من مختلف الأنواع (ابتدائية، ثنائية، ثلاثية) نحو 602 محطة بطاقة تصميمية 18.9 مليون متر مكعب يوميًا، وامتدت شبكات الصرف الصحي إلى ما يقرب من 92 ألف كيلومتر.
أما في الريف، فقد شهدت تغطية الصرف الصحي طفرة كبيرة، حيث ارتفعت من 12% في عام 2014 إلى حوالي 60% في عام 2025، مما يعكس تحسنًا جذريًا في مستوى الخدمات المقدمة لسكان المناطق الريفية.
مشروعات “حياة كريمة” وجهود الإحلال والتجديد
وفي إطار المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”، تم تنفيذ 891 مشروعًا لمياه الشرب و923 مشروعًا للصرف الصحي، بإجمالي 1814 مشروعًا، وبتكلفة إجمالية تقدر بـ121 مليار جنيه.
كما شملت الجهود مشروعات إحلال وتجديد ومد وتدعيم الشبكات، بالإضافة إلى توصيل الوصلات المنزلية، وذلك بتكلفة إضافية تبلغ 39 مليار جنيه، ليصل إجمالي ما تم تنفيذه أو يجري تنفيذه من مشروعات في القطاع إلى نحو 726 مليار جنيه مصري.
وأكد الوزير أنه مع الانتهاء من المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، من المتوقع الوصول إلى التغطية الكاملة لمرافق مياه الشرب والصرف الصحي في الريف المصري.

تحلية المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة
أوضح وزير الإسكان أنه تم تنفيذ خطة وطنية لترشيد استهلاك المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، حيث تم التوسع في إنشاء محطات تحلية مياه البحر بالمدن الساحلية، فارتفعت الطاقة الإنتاجية من 84 ألف متر مكعب يوميًا عام 2014 إلى 1.35 مليون متر مكعب يوميًا في 2025.
كما تم التوسع في إنشاء محطات معالجة المياه ثلاثية وثنائية على مستوى الجمهورية، ليصل إجمالي عدد محطات المعالجة المنفذة أو الجاري تنفيذها إلى 893 محطة، بإجمالي طاقة إنتاجية 23.3 مليون متر مكعب يوميًا.
وتم استغلال مياه المصارف بعد المعالجة في الزراعة، حيث تم رفع القدرة على إعادة الاستخدام إلى نحو 37.4 مليون متر مكعب يوميًا، بما يسهم في تحسين كفاءة استخدام الموارد وتقليل الفاقد.
آليات ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة التشغيل
استعرض الوزير منظومة تقليل الفاقد في مياه الشرب، والتي تضمنت توريد أكثر من 5 ملايين قطعة موفرة للمياه، إلى جانب التوسع في تركيب العدادات المنزلية مسبقة الدفع.
كما تم إطلاق خطة توعية شاملة لترشيد الاستهلاك على مستوى المحافظات، والعمل على إعادة استخدام مياه غسيل المرشحات ومياه الروبة، بالإضافة إلى تعظيم الاستفادة من الحمأة الناتجة عن محطات الصرف الصحي في إنتاج الطاقة.
وتضمنت الخطة كذلك تعزيز قدرات الكوادر الفنية، وتطوير النظم التشغيلية، ورفع كفاءة مقدمي الخدمة، وتوسيع الاعتماد على المعدات الكهروميكانيكية المحلية، مع التركيز على مراقبة جودة مياه الشرب والصرف الصحي ورفع جاهزية القطاع لموسم الأمطار.

قد يهمك أيضا:-






