
في تحول نوعي نحو مستقبل مالي أكثر ذكاءً، تستعد شركة Diamond Professional Consultants لإطلاق منصة ZAKAA، وهي أول نظام بيئي متكامل لذكاء القرار مدعوم كليًا باللغة العربية.
تهدف هذه المنصة إلى إحداث ثورة في طريقة عمل فرق التخطيط والتحليل المالي (FP&A)، وذلك بتحويلهم من محللين تقليديين إلى مستشارين استراتيجيين مباشرين للرؤساء التنفيذيين، من خلال تقليل الوقت المستغرق في جمع البيانات وتحليلها يدويًا.
يأتي هذا الإعلان في وقت تتسارع فيه إيقاعات اتخاذ القرار بشكل غير مسبوق، حيث يمكن لأي تأخير بسيط أن يكلف المؤسسات خسائر مالية كبيرة.
وهنا تبرز أهمية ZAKAA كنظام دعم قرار معزز بالذكاء الاصطناعي، يسهم في الارتقاء بالأداء المالي وتحقيق قيمة استراتيجية مضافة، كما أشار حاتم القاضي، الرئيس التنفيذي لمجموعة Diamond.
وقال القاضي إن العاملين في القطاع المالي طالما واجهوا صعوبة في جمع البيانات من مصادر متعددة، مثل الأنظمة المختلفة وجداول Excel المتفرقة، الأمر الذي يستهلك وقتًا طويلاً للإجابة عن استفسارات الإدارة العليا.
وأكد أن هذا التحدي وجد حله في وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) الذين يتجاوز دورهم مجرد توفير الإجابات، بل يمثلون نقلة في طريقة التفكير واتخاذ القرار.

ذكاء اصطناعي عربي موحد في منصة واحدة
أوضح القاضي أن ZAKAA تُعد أول منصة بيئية من نوعها للذكاء الاصطناعي تدعم اللغة العربية بالكامل، وتدمج بين الذكاء التنبؤي، وذكاء الأعمال، وإدارة أداء المؤسسات (EPM) ضمن بيئة سحابية موحدة.
ويُمكن للمنصة أن تخدم مختلف القطاعات، من الحكومات إلى المديرين الماليين ومديري الموارد البشرية، وحتى فرق البيانات، ما يسمح بأتمتة شاملة لمهام التخطيط المالي، والميزانية، وإعداد التقارير.
وأشار إلى أن ZAKAA توفر رؤى فورية وفي الوقت الحقيقي، يمكن الوصول إليها من أي مكان وفي أي وقت، ما يُمكّن الفرق من اتخاذ قرارات مبنية على تحليل دقيق وسريع، بعيدًا عن التعقيدات التقليدية.
وأضاف القاضي أن مستقبل فرق التخطيط المالي لم يعد مرتبطًا بجداول البيانات، بل بتصميم سير عمل أكثر كفاءة، وتطوير أنظمة لاتخاذ القرار، وتدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي على فهم منطق عمل المؤسسات، بحيث يتحدث النظام “بلغة” الشركة ويحلل الأوضاع بنفس منظورها.
تحليل أسرع وقرارات أذكى
وأكد القاضي أن الفرق ستتمكن من التفاعل مع وكلاء ZAKAA AI عبر طرح الأسئلة مباشرة، ليحصلوا على تحليلات لا تقتصر على “ما الذي حدث؟”، بل تمتد إلى “لماذا حدث؟” و”ما الذي يجب فعله لاحقًا؟”، وهي قفزة نوعية في منهجية التحليل المالي.
وبحسب القاضي، فإن دخول وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى أقسام المالية سيعيد تشكيل دور المحلل المالي بشكل جذري. فبدلاً من الانشغال بأعمال روتينية كإعداد التقارير أو التسويات أو نمذجة Excel، سيتحول المحلل إلى ركيزة استراتيجية تُعنى بالتخطيط طويل الأمد، وتحليل المخاطر، وإدارة أدوات الذكاء الاصطناعي.
كما سيسهم هذا التحول في تقليص الوقت اللازم لاتخاذ قرارات مالية ذكية، وزيادة مرونة المؤسسات في الاستجابة للتغيرات، فضلًا عن تقليل الاعتماد على فرق المالية من قبل الأقسام الأخرى للحصول على معلومات أو تقارير.
حلول عملية لتحديات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات
رغم الإمكانيات الكبيرة التي توفرها المنصة، أشار القاضي إلى وجود تحديات حقيقية تعوق تطبيق الذكاء الاصطناعي في المؤسسات، منها: ضمان جودة البيانات والمخرجات، والقلق المتعلق بخصوصية البيانات وأمنها، إضافة إلى نقص الخبرات الفنية وارتفاع التكلفة الأولية.
غير أن منصة ZAKAA تقدم حلولًا متكاملة لهذه التحديات من خلال بنية تقنية مرنة وشاملة، تدعم التحول الرقمي في مختلف المؤسسات، وتتيح إمكانية التطوير التدريجي حسب احتياجات كل جهة.
ودعا القاضي المؤسسات الراغبة في اعتماد ZAKAA إلى البدء بسؤال بسيط لكنه جوهري: “ما هو السؤال الذي يستغرق من فريقك أطول وقت للإجابة عليه كل شهر؟”، مشيرًا إلى أن هذا السؤال يمكن أن يكون المفتاح لاختيار نقطة الانطلاق في استخدام المنصة بفعالية.
التوازن بين الذكاء الاصطناعي والتفكير البشري
واختتم القاضي حديثه بالتأكيد على أن الهدف من ZAKAA ليس استبدال التفكير البشري، بل تعزيز ذكائه وفاعليته.
فبفضل وكلاء الذكاء الاصطناعي، يُمكن للبشر التركيز على بناء العلاقات، واتخاذ قرارات استراتيجية، وحل المشكلات المعقدة، بينما تتولى الآلة معالجة البيانات وتقديم الرؤى السريعة.
وشدد على أهمية تجنب “التخفيف المعرفي”، داعيًا إلى تبني الذكاء الاصطناعي كأداة تمكينية لا كبديل، تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الكفاءة والإبداع في عالم المال والأعمال.
قد يهمك ايضا
القاضي: الذكاء الاصطناعي سُيحدث ثورة في قطاع النفط والغاز عالميًا
تقرير كاسبرسكي السنوي: الذكاء الاصطناعي يجذب اهتمام الأطفال في 2025
سعيد زعتر يسلم قيادة كونتكت المالية لجون سعد في تحول استراتيجي يدعم النمو
CAISEC’25 يناقش الذكاء الاصطناعي الوكيل: أداة تنفيذ أم عقل بديل؟






