
شهد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، افتتاح التوسعات الجديدة لإحدى شركات إنتاج وتصنيع اللقاحات البيطرية بمدينة الصالحية الجديدة، وذلك نيابة عن وزير الزراعة، وبمشاركة المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، وعدد من القيادات والمسؤولين من وزارات الزراعة والصحة والاستثمار ومحافظة الشرقية.
وأكد الدكتور طارق سليمان أن وزارة الزراعة مستمرة في تنفيذ سياسات متكاملة تهدف إلى تحسين معدلات الأداء وزيادة الإنتاج في مختلف قطاعات الثروة الحيوانية والداجنة، ضمن برامج قومية تتبناها الدولة. وأضاف أن هذه السياسات انعكست بشكل واضح على زيادة الإنتاج المحلي، وتصدير الفائض منه، ما ساهم في رفع كفاءة القطاع وتحقيق أهداف الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن تطوير صناعة اللقاحات البيطرية يُعد من أهم المحاور الاستراتيجية لتحقيق الاستدامة في قطاع الثروة الحيوانية، ومواجهة الزيادة السكانية من خلال التوسع في إنتاج البروتين الحيواني وتحسين متوسط نصيب الفرد منه. ولفت إلى أن صناعة الأمصال واللقاحات تُعد أحد الأعمدة الأساسية للأمن الحيوي في البلاد.
توسعات جديدة لشركة لقاحات بيطرية
وأوضح سليمان أن توطين صناعة اللقاحات البيطرية في مصر يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، فضلاً عن فتح آفاق جديدة للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة تدعم هذا التوجه من خلال تشجيع الاستثمارات المحلية، وتسهيل الشراكات مع القطاع الخاص، وتوفير البيئة المناسبة للنمو والتوسع.
وأضاف أن مصر أصبحت تمتلك ثلاث مصانع عاملة في إنتاج اللقاحات البيطرية، وجارٍ تجهيز ثلاثة مصانع أخرى لتعزيز الطاقة الإنتاجية الوطنية، مؤكداً أن هذه الجهود تواكب التوجيهات الاستراتيجية للدولة المصرية، ورؤية القيادة السياسية نحو بناء نظام صحي وغذائي متكامل، ضمن منظومة الصحة الواحدة.
كما أشاد سليمان بالدور المحوري الذي يلعبه كل من معهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية التابع لوزارة الزراعة، ومصنع فاكسيرا التابع لوزارة الصحة والسكان، في دعم منظومة إنتاج اللقاحات وتطوير الصناعات الدوائية البيطرية، مؤكدًا أهمية التنسيق بين مختلف الجهات لتحقيق أفضل النتائج.
ونوّه إلى أن الدولة تقدم كافة أشكال الدعم الفني والمالي واللوجستي لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، بما يشمل الابتكار، والبحث العلمي، والتوسع في إنتاج اللقاحات، والتعامل مع الأمراض والأوبئة التي تهدد الثروة الحيوانية والداجنة، والتي تؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي الوطني.
وأضاف أن المشروعات الحالية، ومنها مدينة الأمصال واللقاحات البيطرية والبشرية، تمثل نقلة نوعية في هذا المجال، وتعد تجسيدًا للإرادة السياسية الواعية والرؤية الوطنية الطموحة نحو مستقبل أكثر أمنًا واستدامة للأجيال القادمة.
وأكد سليمان أن وزارة الزراعة تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز قدرات القطاع الزراعي، وتطوير البنية التحتية الصحية للثروة الحيوانية والداجنة، تماشيًا مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، من أجل تحسين جودة حياة المواطنين، وتوفير الغذاء الصحي والآمن، في ظل القيادة الرشيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي.
منظومة الصناعات الدوائية البيطرية في مصر
من جانبه، أعرب الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عن سعادته بحضور هذه الفعالية، واصفًا التوسعات الجديدة بأنها تمثل صرحًا صناعيًا وعلميًا مميزًا يضيف قيمة كبيرة إلى منظومة الصناعات الدوائية البيطرية في مصر.
وأشار الأقنص إلى التزام الدولة المصرية بحماية الثروة الحيوانية وتعزيز أمنها الغذائي من خلال تطوير منظومة الطب البيطري، مضيفًا أن الثروة الحيوانية تمثل أحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية.
وأضاف أن القطاع يواجه تحديات كبيرة، أبرزها انتشار الأمراض الوبائية مثل الحمى القلاعية وأمراض الدواجن وغيرها، والتي تؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة، مؤكدًا أن توطين صناعة اللقاحات يعد أداة فعالة لمواجهة هذه التحديات، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يعزز القدرة الوطنية على الاستجابة السريعة للأوبئة ويضمن حماية القطاع الحيواني.
وشدد الأقنص على ضرورة الاستمرار في دعم قطاع تصنيع اللقاحات البيطرية، وتكثيف الاستثمار في البحث العلمي والتطوير، إلى جانب تفعيل دور المؤسسات المعنية في تعزيز منظومة الوقاية ومكافحة الأمراض، وتحقيق استدامة هذا القطاع الحيوي.






