
استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفدًا من مؤسسة «جولدمان ساكس» المالية الدولية، برئاسة السيد فاروق سوسة، كبير الاقتصاديين بالمؤسسة، وعدد من مسؤولي البنك.
وجاء اللقاء في إطار استعراض أبرز تطورات الاقتصاد المصري، واستعراض جهود الحكومة لتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز مناخ الاستثمار بهدف جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي.
تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي على رأس الأولويات
أكدت الوزيرة رانيا المشاط، خلال الاجتماع، أن الدولة المصرية تولي أهمية قصوى لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، باعتباره أساسًا لبناء الثقة والمصداقية في الاقتصاد الوطني.
وأشارت إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، الذي يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية: تعزيز صمود واستقرار الاقتصاد الكلي، تحسين بيئة ومناخ الاستثمار، ودفع التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
إصلاحات هيكلية ومبادرات لتحسين بيئة الأعمال
لفتت الوزيرة إلى أن مختلف الجهات الوطنية تعمل على تنفيذ حزمة من التدابير والسياسات التي تهدف إلى ضبط المالية العامة وتخفيف الأعباء على المستثمرين.
وأشارت إلى مبادرة حصر الرسوم التي يتحملها المستثمرون وتوحيدها في وعاء واحد، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يسهم في دعم مناخ الأعمال.
وفي هذا السياق، تم تشكيل لجنة وطنية تُعنى بتقرير «جاهزية الأعمال» الصادر عن البنك الدولي، لرصد وتقييم الإجراءات المتخذة لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
كما أشارت الوزيرة إلى الخطوات الجارية لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
نمو مدفوع بالاستثمار والإنتاج في ظل تحديات عالمية
أوضحت الدكتورة المشاط أن الدولة تعمل على إعادة تشكيل نموذج النمو الاقتصادي ليقوم على القطاعات القابلة للتداول والتصدير، مشيدة بالتطورات الإيجابية التي شهدها النصف الأول من العام المالي الجاري، حيث سجل الاقتصاد المصري نموًا إيجابيًا رغم التحديات الجيوسياسية العالمية.
وأبرزت الوزيرة القطاعات التي تصدرت النمو، مثل الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، والنقل والتخزين، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ما يعكس تغيرًا نوعيًا في طبيعة النمو الاقتصادي.
شراكات دولية لتعزيز تمويل التنمية
تناولت الوزيرة في حديثها العلاقات القوية التي تربط مصر بالمؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية، موضحة أن هذه الشراكات ساعدت في تحقيق زيادة ملموسة في التمويل الموجه للتنمية، لا سيما لصالح القطاع الخاص.
وبلغ حجم التمويلات التنموية نحو 4.2 مليار دولار بنهاية العام الماضي، متجاوزًا للمرة الأولى التمويلات الحكومية.
كما أشارت إلى المفاوضات الجارية مع الاتحاد الأوروبي لتنفيذ المرحلة الثانية من آلية دعم الاقتصاد الكلي، والتي تتضمن تمويلًا بقيمة 4 مليارات يورو لدعم الموازنة العامة.
تمكين القطاع الخاص من خلال سياسات وتشريعات جديدة
أشارت المشاط إلى أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لتمكين القطاع الخاص، وذلك من خلال تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تفتح المجال أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية. وأوضحت أن الدولة تتحرك في هذا الإطار عبر ثلاثة محاور:
1. الصندوق السيادي المصري: الذي يعمل على تعظيم العائد على الأصول المملوكة للدولة لصالح الأجيال القادمة.
2. وحدة الطروحات الحكومية: التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، والمسؤولة عن تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد.
3. قانون الشركات المملوكة للدولة: الذي يخضع حاليًا للنقاش، ويهدف إلى إنشاء وحدة متخصصة لحصر ومتابعة الشركات المملوكة للدولة، وتحديد أفضل آليات إدارتها، بما يعزز من جهود تمكين القطاع الخاص.
شراكات استراتيجية في البنية التحتية
اختتمت الوزيرة حديثها بالإشارة إلى التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، التي تقدم خدمات استشارية لتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، لاسيما في قطاع المطارات، بهدف تحسين البنية التحتية، وتعزيز الربط وخدمات المسافرين، بما يعزز من تنافسية قطاع النقل الجوي المصري.
قد يهمك ايضا :-
- رانيا المشاط تبحث مع البنك الدولي استعدادات اجتماعات الربيع وخطط دعم الاقتصاد المصري
- التخطيط: التحول الأخضر ركيزة أساسية في البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية
- رانيا المشاط: دعم ريادة الأعمال أولوية رئاسية واستراتيجية للدولة







