
أعلنت شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري بالشراكة مع فرع جامعة كوفنتري بالقاهرة، المستضاف داخل مؤسسة جامعات المعرفة الدولية، عن إطلاق شراكة استراتيجية تهدف إلى ربط مناهج التعليم الجامعي بالواقع العملي للتنمية العمرانية.
تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية طموحة لتأهيل جيل جديد من المعماريين والمصممين والمبدعين القادرين على إحياء قلب العاصمة، لا سيما وسط القاهرة التراثية، عبر تجربة تعليمية مباشرة ميدانية.
تم الإعلان عن هذه المبادرة خلال مائدة مستديرة أقيمت في مبنى “قنصلية” بوسط البلد، أحد أبرز مشاريع الإسماعيلية. وتشمل الشراكة تخصصات الهندسة المعمارية، والتصميم الداخلي، وتصميم الجرافيك، والإعلام الرقمي، وإنتاج الأفلام، مما يربط بين مختلف الأبعاد الإبداعية التي تسهم في تشكيل المدن الحديثة.
تتيح الشراكة للطلبة فرصًا ميدانية للعمل مباشرة داخل مواقع التطوير العقاري التابعة للشركة، والمشاركة في بحوث عمرانية تطبيقية تتناول التحديات الفعلية لإعادة توظيف المباني القديمة، إلى جانب تعزيز قدرتهم على فهم العلاقة بين التصميم والمجتمع داخل مدينة مثل القاهرة.
فرص تعليمية ميدانية داخل مواقع تطوير وسط البلد
قال فيلوباتير ديميتري، نائب رئيس مجلس إدارة شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري: “نحن نؤمن أن التعليم لا يقتصر على المحاضرات فقط، بل يمتد ليشمل تجارب ميدانية حقيقية. وسط القاهرة، بما تحويه من عمارة تاريخية وأحياء نابضة، تمثل فرصة تعليمية لا مثيل لها للطلبة.”
أضاف ديميتري أن الشراكة مع جامعة كوفنتري تتيح للطلبة المساهمة في إعادة إحياء هذه المناطق من خلال العمل داخل بيئة واقعية والتفاعل مع التحديات الحقيقية التي تواجهها عمليات التطوير العمراني في مصر. وتركز الشركة على دمج المشاريع الطلابية داخل خطة التطوير الشاملة، مما يعزز من فعالية التجربة التعليمية ويقربها من متطلبات سوق العمل.
على مدار عشر سنوات، ساهمت شركة الإسماعيلية في إحياء عشرات المباني التراثية في وسط القاهرة من خلال نهج إعادة الاستخدام التكيفي، والترميم المستدام، وتحويل المساحات المهملة إلى بيئات نابضة بالحياة مع الحفاظ على هويتها الأصلية.
مختبر حضري حي لتطبيق التصميمات ومشاريع التخرج
من أبرز ما يميز الشراكة، أنها تقدم للطلبة فرصة للعمل في “مختبر حضري حي”، إذ يطبقون أفكارهم في بيئة واقعية تشهد تطورًا سريعًا. وتُدمج أعمال الطلبة في معارض خاصة تستضيفها الإسماعيلية، مع إمكانية تنفيذ مشاريعهم بشكل حقيقي ضمن خطط تطوير المشهد العمراني في وسط البلد.
وتشمل أعمال الطلبة إعادة تصميم المساحات العامة، واقتراح حلول مرورية جديدة، وتطوير هويات بصرية مستوحاة من التراث الثقافي والمعماري للمنطقة. كما يتم توجيه الطلاب نحو الاستدامة والتصميمات المبتكرة التي تحترم خصوصية النسيج العمراني القديم.
من جهة أخرى، تمثل هذه الشراكة امتدادًا لرؤية جامعة كوفنتري الهادفة إلى دمج الطلاب في سوق العمل من خلال التجربة العملية، وليس الاكتفاء بالدراسة النظرية.
تجربة تعليمية متكاملة تؤسس لجيل من المبدعين العمرانيين
صرّح الدكتور ياسر صقر، رئيس مؤسسة جامعات المعرفة الدولية، بأن الشراكة تعكس فلسفة الجامعة في تقديم تجربة تعليمية متكاملة تشمل المعرفة النظرية والتطبيق العملي، خصوصًا في مجالات مثل إعادة الاستخدام التكيفي والاستدامة، التي تحظى بأهمية بالغة في القاهرة الحضرية.
وأكد صقر أن العمل مع شركة مثل الإسماعيلية يمنح الطلبة فرصة نادرة للتعلم في بيئة واقعية، في ظل نموذج حضري يجمع بين العمارة التراثية والتصميمات المعاصرة واحتياجات المجتمع. كما تمكن هذه التجربة الطلبة من رؤية مشاريعهم تتحول إلى واقع ملموس.
وأشار إلى أن الطلاب المشاركين سيكتسبون خبرات مهمة في إدارة المشاريع، وفهم السياق الحضري، والقدرة على التعامل مع تحديات التصميم في بيئة معقدة مثل وسط القاهرة، مما يهيئهم لتولي أدوار قيادية مستقبلية في مجال العمران.
رؤية طويلة الأمد لتوسيع نطاق الشراكات التعليمية والعمرانية
تطمح شركة الإسماعيلية إلى توسيع نطاق هذه الشراكة لتشمل جامعات حكومية وخاصة في مصر، بهدف تعميم هذه التجربة الفريدة على نطاق أوسع، والارتقاء بمستوى الخريجين من كليات الهندسة والتصميم والعمارة في مصر، ليكونوا مؤهلين لسوق العمل العمراني سريع التطور.
وقال ديميتري في ختام حديثه: “نحن نسعى لبناء وعي حقيقي لدى الطلاب بمستقبل المدن المصرية، وتعريفهم بكيفية إحداث تغيير إيجابي في بيئتهم، من خلال تصميمات تراعي الأصالة وتلبي المتطلبات الحديثة. الشراكة مع جامعة كوفنتري بداية قوية لطريق طويل من التعاون مع مؤسسات التعليم العالي في مصر.”
قد يهمك أيضاً:-
- الإسماعيلية للاستثمار العقاري تقود نهضة وسط القاهرة بمشروعات ضخمة في 2025
- الإسماعيلية للاستثمار تستضيف أسبوع القاهرة للصورة في دورته الرابعة في 14 موقع






