
افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026»، الذي يُعقد هذا العام تحت شعار «تحول الطاقة من خلال الشراكات الفعّالة وتنفيذ خطوات عملية على أرض الواقع».
وذلك بمشاركة الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار مسؤولي المنظمات الدولية وقادة شركات الطاقة العالمية.
دعم رئاسي يدفع قطاع البترول لتحقيق مستهدفاته
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الدعم والمتابعة المستمرة من القيادة السياسية كان لهما دور محوري في دفع قطاع البترول والغاز نحو تحقيق أهدافه الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن هذا الدعم عزز من قدرة القطاع على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأوضح الوزير أن مؤتمر «إيجبس 2026» ينعقد في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تحولات كبيرة تشهدها أسواق الطاقة عالميًا، ما يتطلب تكثيف الجهود لتنفيذ استراتيجية متكاملة ترتكز على زيادة الإنتاج وجذب المزيد من الاستثمارات وتوسيع نطاق الشراكات الدولية.
تعزيز الشراكات وتطوير البنية التحتية للطاقة
وأشار بدوي إلى أن قطاع الطاقة المصري يواصل تطوير بنيته التحتية وتعزيز تكامل مؤسساته، إلى جانب توسيع التعاون مع كبرى الشركات العالمية، بما يسهم في تأمين احتياجات السوق المحلي ودعم خطط التحول إلى مركز إقليمي للطاقة.
وأكد أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر يمثل عنصر قوة رئيسيًا، يدعم التوسع في الصناعات الاستراتيجية، وعلى رأسها البتروكيماويات والأسمدة، لافتًا إلى أن مصر حققت مكانة متقدمة في إنتاج اليوريا بإجمالي سنوي يتجاوز 7.6 مليون طن.
كما استعرض الوزير الإمكانات المتكاملة للقطاع، والتي تشمل معامل تكرير حديثة، وموانئ استراتيجية على البحرين الأحمر والمتوسط، وشبكات نقل متطورة، بما يعزز قدرات التصدير وإعادة التصدير، مشيرًا إلى الدور الحيوي لشركة «سوميد» في ربط البحرين عبر خطوط الأنابيب.
توسع في الاكتشافات وخطط طموحة لزيادة الإنتاج
وأوضح الوزير أن مصر تعمل على تعظيم الاستفادة من بنيتها التحتية من خلال ربط حقول الغاز في شرق المتوسط، مثل «كرونوس» و«أفروديت»، بمحطات الإسالة في إدكو ودمياط، بما يسهم في تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز التعاون الإقليمي، خاصة مع قبرص.
وأشار إلى نجاح القطاع في خفض مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا، مع خطة لسدادها بالكامل بحلول نهاية يونيو المقبل، وهو ما يعكس استعادة ثقة المستثمرين وتحفيز ضخ استثمارات جديدة.
وفي سياق متصل، كشف الوزير عن تحقيق 83 اكتشافًا جديدًا للبترول والغاز، وإضافة 363 بئرًا إلى خريطة الإنتاج، إلى جانب ضخ استثمارات بقيمة 6.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، مع إطلاق برامج مسح سيزمي ومزايدات عالمية جديدة، خاصة في البحر الأحمر.
خطة مستقبلية حتى 2030 لتعزيز جاذبية القطاع
وأكد بدوي أن القطاع يستهدف حفر 101 بئر استكشافي خلال العام الجاري باستثمارات تبلغ 1.3 مليار دولار، ضمن خطة طموحة لحفر 484 بئرًا حتى عام 2030، بما يدعم زيادة الإنتاج وتعزيز تنافسية القطاع.
كما أشار إلى استمرار تطوير قطاع التكرير لزيادة إنتاج البنزين والسولار محليًا، بما يخفف من فاتورة الاستيراد ويدعم الاقتصاد الوطني.
وفي ختام كلمته، شدد الوزير على التزام قطاع البترول بمواصلة العمل على توفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، وتعزيز الشراكات الدولية، ودعم جهود التنمية الشاملة، موجهًا الشكر للعاملين في القطاع على دورهم في تحقيق هذه الإنجازات.
قد يهمك ايضا






