“مركز الملاذ الآمن”: تآكل الطلب على الفضة مع تقلص رهانات أسعار الفائدة الأمريكية

في تقريره الأسبوعي، أشار مركز الملاذ الآمن إلى تراجع ملحوظ في أسعار الفضة بالأسواق المحلية، حيث انخفضت بنسبة 4.8% خلال الأسبوع الماضي. يأتي هذا التراجع في الوقت الذي شهدت فيه الأوقية بالبورصة العالمية انخفاضًا بنسبة 3.5%، مما يعكس تأثير العوامل الاقتصادية الكلية على أسواق المعادن الثمينة.

 الأسباب وراء التراجع

تتعدد الأسباب التي أدت إلى هذا الانخفاض، حيث كان من أبرزها ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة عائدات سندات الخزانة. كما ساهمت توقعات السياسة النقدية الحذرة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في إضعاف السوق. وقد أثرت الضغوط الناجمة عن تراجع أسعار الذهب، التي شهدت أسوأ انخفاض أسبوعي لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، على الفضة، مما زاد من توقعات المزيد من التراجع أو الاستقرار المحتمل في الفترة المقبلة.

 تفاصيل الأسعار

وفقًا للتقرير، ارتفعت أسعار الفضة بالأسواق المحلية بنحو جنيهين، حيث افتتح سعر جرام الفضة عيار 800 عند 42 جنيها، واختتم عند 40 جنيها. بينما تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 1.09 دولار، حيث افتتحت عند 31.28 دولار واختتمت عند 30.19 دولار. وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 50 جنيها، في حين سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 46 جنيها، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة (عيار 925) 368 جنيها.

أقرأ أيضًا:

«مركز الملاذ الآمن» يكشف عن تراجعات جديدة في أسعار الفضة بالأسواق المحلية

«مركز الملاذ الآمن» يكشف عن تراجعات جديدة في أسعار الفضة بالأسواق المحلية

تأثير العوامل الاقتصادية

أوضح التقرير أن تراجع أسعار الفضة يعزى بشكل رئيسي إلى تراجع الأوقية بالبورصة العالمية، وسط توقعات بمزيد من الهبوط أو الاستقرار. كما أضاف المركز أن الانخفاض الحاد للذهب بنسبة *4.52%* عمق معاناة الفضة، حيث أدى ارتفاع العائدات والدولار القوي إلى تزايد توقعات الهبوط.

 الدولار الأمريكي وعائدات السندات

من العوامل الرئيسية التي أثرت على الطلب على الفضة، كان ارتفاع الدولار الأمريكي وارتفاع عائدات سندات الخزانة، مما قلص جاذبية الذهب والفضة كأصول آمنة. وقد عززت قوة الدولار، المدفوعة بمبيعات التجزئة القوية والبيانات الاقتصادية المرنة، من هذه الضغوط.

 النظرة المستقبلية

يستمر تآكل الطلب على الفضة في الأمد القريب، حيث تظل توقعات الهبوط قائمة. ومع استمرار قوة الدولار وعوائد سندات الخزانة، قد تواجه الفضة المزيد من الضغوط. ومع ذلك، قد يوفر أي استقرار في أسعار الذهب أو توقف مؤقت لتقدم الدولار بعض الاستقرار النسبي.

أهمية متابعة البيانات الاقتصادية

من المتوقع أن يركز المتداولون على تعليقات بنك الاحتياطي الفيدرالي المقبلة والبيانات الاقتصادية الرئيسية، مثل أرقام التضخم ومبيعات التجزئة، لتقييم اتجاه أسعار الفائدة وتأثيرها على الفضة والذهب. إن فهم هذه الديناميكيات سيساعد المستثمرين في اتخاذ قرارات مستنيرة في ظل بيئة الأسعار المرتفعة.

إن تراجع الطلب على الفضة يعكس تحديات كبيرة تواجه الأسواق في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. ومع توقعات استمرار الضغوط، يبقى المستثمرون في حالة ترقب لما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من تطورات في أسعار الفائدة وأداء الدولار.

للمزيد من الأخبار الاقتصادية عن الأمن الغذائي والزراعة زور صفحتنا على فيسبوك من هنا:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى