
كشف إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن أسعار الذهب تواصل تسجيل ارتفاعات قوية خلال شهر فبراير 2025، مدفوعة بتطورات الاقتصاد العالمي وزيادة الإقبال على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا وسط حالة من عدم اليقين في الأسواق المالية.
وأشار واصف إلى أن سعر الأوقية عالميًا ارتفع بنسبة 2.5%، ليقفز من 2797 دولارًا في ختام يناير 2025 إلى 2866 دولارًا حاليًا، معززًا اتجاهه الصعودي الذي بدأ مع بداية العام الجديد. وأوضح أن هذه الزيادة تأتي مدفوعة بتوقعات استمرار التوترات الاقتصادية والسياسية، وعلى رأسها تداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والتي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي العالمي.

أداء الذهب عالميًا وبداية قوية في 2025
وأوضح رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة أن الذهب سجل ارتفاعًا شهريًا بنسبة 6.6% في يناير 2025، وهو أول مكسب شهري بعد خسائر استمرت لربعين متتاليين في نهاية عام 2024. وأكد أن المعدن الأصفر حقق بذلك مستوى تاريخيًا جديدًا، ما يعكس استمرار الطلب القوي عليه كأداة تحوط ضد التضخم والتقلبات الاقتصادية.
وأضاف واصف:
“هناك حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، مع ترقب سياسات التعريفات الجمركية ومدى تطور الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين. ونتوقع أن يشهد السوق قريبًا عمليات تصحيح لجني الأرباح، إلا أن الاتجاه العام لا يزال صعوديًا.”
أسعار الذهب في مصر.. صعود بنسبة 3% في فبراير
على الصعيد المحلي، أكد واصف أن أسعار الذهب في مصر شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال شهر فبراير 2025، حيث قفز سعر جرام الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في السوق المصري – من 3900 جنيه إلى 4017 جنيهًا، بزيادة نسبتها 3%. وأرجع هذا الارتفاع إلى التفاعل الطبيعي للأسعار المحلية مع تحركات سعر الذهب عالميًا، خاصة في ظل استقرار سعر الدولار في السوق المصري.
وأشار واصف إلى أن الطلب المحلي على الذهب يشهد حاليًا تباطؤًا نسبيًا، مع اتجاه بعض المستثمرين والمستهلكين إلى بيع جزء من حيازاتهم للاستفادة من المكاسب السعرية.
مصر تستهدف أن تكون ضمن أكبر 10 مصدرين للذهب بحلول 2027
وفي سياق آخر، كشف إيهاب واصف أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها في السوق العالمي للذهب، حيث تسعى لتصبح واحدة من أكبر 10 دول مصدرة للذهب عالميًا بحلول عام 2027، وذلك من خلال خطة استراتيجية طموحة تهدف إلى زيادة الصادرات بنسبة 15% سنويًا، والتي يجري وضع اللمسات النهائية عليها حاليًا.
وأكد واصف أن القطاع يعمل على تطوير الصناعات المرتبطة بالذهب، وتحسين جودة المشغولات الذهبية لتتوافق مع المعايير الدولية، مما يعزز القدرة التنافسية للذهب المصري في الأسواق العالمية.
التوقعات المستقبلية لسوق الذهب
اختتم واصف تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص، مشددًا على أهمية تبسيط الإجراءات، توفير الحوافز للمصدرين، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الذهب. كما أعرب عن تفاؤله بمستقبل صناعة الذهب في مصر، مستندًا إلى قاعدة صناعية قوية، دعم حكومي متزايد، وفرص نمو كبيرة في السوق المحلية والعالمية.